
“نحن في عصر تتزاحم فيه الأخبار، كما تتزاحم السيارات في ساعات الذروة، ومعها تصبح عقولنا في مواجهة غير متكافئة مع سيل لا يتوقف ولا يهدأ من مواد إخبارية وتقارير ورسائل إعلامية، هناك العناوين الجذابة، والقصص المختزلة، والحقائق المنقوصة.”
الدكتور عبدالله بن فلاح العتيبي، خبير في صناعة المحتوى الإستراتيجي وقائد في فضاء الإعلام والاتصال المؤسسي. تمتد مسيرته المهنية عبر محطات محورية صاغ خلالها السرديات الوطنية وأدار فيها مراكز إعلامية وطنية ، مكرساً خبرته في بناء الهوية المؤسسية وإدارة السمعة في بيئات اتصالية عالية الضغط. يشغل حالياً منصب مدير التواصل المؤسسي بالخدمات الصحية بوزارة الدفاع، وقد وضع بصمته سابقاً كمدير تنفيذي للعلاقات العامة والإعلام والمراسم في المجلس الصحي السعودي. لم يكتفِ العتيبي بالإدارة، بل كان قلماً حاضراً في المشهد الصحفي كصحفي ومحرر في صحيفتي “اليوم” و”الاقتصادية”، ومؤسساً لمبادرة “دواؤنا أمانة” الوطنية التي مزجت بين الوعي الصحي وحماية البيئة. أكاديمياً، يجمع العتيبي بين تخصصات معرفية ثرية؛ فهو حاصل على الدكتوراه في الصحافة والإعلام الجديد، من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وحاصل على الماجستير في الصحافة من جامعة الملك سعود، فضلاً عن خلفيته اللغوية بحصوله على بكالوريوس في اللغة الفرنسية. صُقلت خبراته العملية بسلسلة من الشهادات الدولية في القيادة، وإدارة الأعمال، والبروتوكولات الدبلوماسية من مؤسسات مرموقة كجامعة هارفارد ومركز كندا جلوبال. وهو عضو مؤسس وفاعل في عدد من الجمعيات الإعلامية والمهنية، وشارك في أعمال ولجان استشارية على مستوى وطني ليظل في نتاجه المهني والمعرفي جسراً يربط بين أصالة السرد القصصي وحداثة الإستراتيجيات الرقمية
1
Author's Books
2
Social Links
صدر حديثاً عن التفرد لخدمات التصميم ونشر المطبوعات، في دبي، كتاب جديد بعنوان «كيف تصنع الأخبار عقولنا» من تأليف الدكتور عبدالله فلاح العتيبي، الأكاديمي والباحث المتخصص في الإعلام والصحافة. يقع الكتاب في 106 صفحات من القطع المتوسط، وهو ثمرة تجربة أكاديمية عميقة امتدت إلى رسالة الدكتوراه التي ناقش فيها المؤلف تأثير الأطر الخبرية في الصحافة الفرنسية على تناول القضايا المتعلقة بالمملكة العربية السعودية في ضوء رؤية 2030، لكنه يقدّم للقارئ هذا العمل بلغة مبسطة بعيدة عن المنهج الأكاديمي، ليصبح موجّهاً للجمهور العام، من الصحفيين والطلاب وصنّاع القرار، وحتى القراء العاديين. يأخذ المؤلف القارئ في رحلة لكشف أسرار صناعة الأخبار وكيفية تشكيلها لعقولنا، بدءاً من مفهوم الإطار الخبري، وكيف يمكن أن يحوّل الحدث العابر إلى قضية رأي عام، مروراً بخطورة غياب السياق، وما يسببه من تضليل، وصولاً إلى الأساليب الإعلامية الحديثة مثل التركيز الانتقائي، التكرار، اللعب على الصور والموسيقى، وتغليف الأخبار بالأرقام دون توضيح. ويؤكد العتيبي أن الخطر اليوم لم يعد في غياب المعلومات، بل في طريقة عرضها، داعياً القراء إلى بناء وعي نقدي يحميهم من التضليل، وإلى التعامل مع الأخبار بطرح الأسئلة الصحيحة: من صنع الخبر؟ ولماذا؟ وماذا تم إخفاؤه أو تهميشه؟ في إهدائه يكتب المؤلف: «إلى أولئك الذين اختاروا أن يفكّروا، إلى كل من آمن أن الوعي مسؤولية، وأن تحرير الفكر هو بداية الطريق نحو الحقيقة. أهدي هذا الكتاب.. ليكون أداة، لا وصاية. سؤالاً، لا إجابة. ودعوة للفهم لا التلقين». يأتي هذا الكتاب في وقت تتزايد فيه تحديات الإعلام الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي، إذ تتداخل الحقائق مع الأخبار الزائفة، ويصبح الوعي الإعلامي مهارة أساسية لا غنى عنها. ويطرح الكتاب أدوات عملية لفهم كيف تُبنى القناعات والصور الذهنية عن القضايا والأحداث، سواء في السياسة أو الاقتصاد أو الحياة اليومية. رابط الخبر https://www.okaz.com.sa/ampArticle/2227090
Read Full Article